كلمة مدير إدارة المدارس السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الزملاء مديري الأكاديميات والمدارس السعودية في الخارج ومشرفي الدول والمعلمين الكرام        

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يطيب لي أن أرحب بالجميع راجياً لكم التوفيق والسداد سائلاً الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم.

كما يسرني أن أنقل لكم تحيات فريق العمل في الإدارة العامة للمدارس السعودية في الخارج وترحيبهم بكم واستعدادهم لتقديم ما يُعينكم في أداء المهمة السامية التي تقومون بها في تربية وتعليم أبنائنا الطلبة في مختلف الدول الشقيقة والصديقة.

إخوتي الكرام …… يتجلى نجاح العمل في المجال التربوي من خلال تظافر الجهود وتكامل العمل بين أعضاء الفريق الواحد وذلك بالتخطيط  السليم المبني على التشاور والمشاركة ووضع البرامج الهادفة التي يمكن  تحقيقها وفق الإمكانات المتاحة وبما يتناسب مع البيئة المدرسية ويلبي حاجة المجتمع المحلي.

ونحن في الإدارة العامة للمدارس السعودية في الخارج نسعى بما أوتينا من إمكانات أن نكون دعماً وعوناً لكم في تحقيق هذه التطلعات والوصول إلى أقصى درجات التميز لنكون واجهة مشرقة للتعليم السعودي في الخارج في ظل المكانة الرفيعة التي تتبوؤها دولتنا الرشيدة بين دول العالم وبما يلبي حجم التطلعات والنظرة الإيجابية التي يحظى بها التعليم السعودي لدى المجتمعات الأخرى.

لذا انطلقت بعض البرامج الهادفة لدعم التوجهات آنفة الذكر وذلك من خلال مجموعة من الأنشطة التدريبية عن بعد تمكن من خلالها المعلمون من الحصول على برامج تدريبية تخصصية بإشراف مراكز التدريب في المناطق التعليمية فكانت بحق خطوة جيدة نحو المزيد من التأهيل والنمو المهني لأعضاء الهيئة التعليمية واستفاد منها شريحة واسعة منهم ولله الحمد وينبغي تواصل العمل بها وتطويرها لتكون فائدتها أعم وأشمل بمشيئة الله..

كما أن اعتماد تطبيق برنامج البكالوريا الدولية في في أكاديميات ومدارس أوروبا وضع مدارسنا في الخارج في مصافّ المؤسسات التعليمية العالمية لتجمع بذلك بين الثقافة المحلية التي نشرف بها ونراها مصدر الفخر والاعتزاز وبين النظام الدولي بما يحققه من تميز ومواكبة للمستجدات العالمية في ميدان التربية والتعليم.

وقد صاحب ذلك تنظيم برامج التأهيل للرفع من مستوى الطلبة والمعلمين في اللغة الإنجليزية، وظهر أثر ذلك واضحًا لدى الطلبة على وجه الخصوص.

ونال الاهتمام بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها نصيباً وافراً من العمل فقدمت عدد من المدارس والبعثات برامج منظمة ومتميزة في هذا المجال وتميزت تلك الجهود بأنها مبادرات ذاتية وجهود تطوعية يقف وراءها الانتماء والمواطنة الصالحة وستتواصل هذه الجهود من الجميع بإذن الله تعالى.

كما أن الأهتمام يجب أن ينصب على تكثيف برامج الخدمات المجتمعية والانفتاح على المجتمع المحلي والشراكات مع المؤسسات التربوية والتعليمية.

ولا بد لي أن أذكر الجميع وأدعوهم لمواصلة الاهتمام بأساليب التدريس وتنوع طرقها لتكون أكثر تفاعلاً وأن يكون للمتعلم فيها أكثر ما للمعلم من جهد وعمل وأن نتخلص من الطرق التقليدية والأساليب الإلقائية البحتة، وهذه مسؤولية مشتركة بيننا وبينكم ونحن في الإدارة مستعدون لتقديم ما تحتاجونه لدعم هذا التوجه والسير به إلى الأمام.

إن كل ما أشرت إليه ما هو إلا جملة من الجهود نسعى أن نقدم بها لأبنائنا وبناتنا ما يستحقون من رعاية وتربية وتعليم إذا أخذنا في الاعتبار ما تقدمه حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وتوجيهات معالي وزير التعليم ومتابعة سعادة الوكيل للتعليم من إمكانات عالية وعطاء لا يقف عند حد إيماناً بأهمية التعليم في بناء الأمة وأداء الرسالة التي ائتمنّا عليها وقبلنا أن نتحمل مسؤوليتها وستكون وسام شرف لمن يعطيها ما تستحق من إخلاص وجهد ويؤديها على أكمل وجه.

إنني أدعوكم وأبدأ بنفسي أن نواصل العمل ونبذل الجهد لنقدم أفضل ما نستطيع وأن نحرص على التزامنا بمتطلبات العمل وحدوده وضوابطه لنكون مثلاً أعلى يرى فينا الطالب وولي الأمر والزائر والمتابع لعملنا أننا لا نقول إلا ما نؤمن به ونعمل بمقتضاه وإلا فلن تؤتي ثمارنا أكلها ولن نحقق لذاتنا ومجتمعنا ما نصبو إليه.

آمل أن نرى في عامنا هذا نقلة نوعية في برامجنا وأدائنا والتزامنا وأن نتجاوز ما اتضح لنا فيه عدم الجدوى وأن نعالج مواقفنا بالحكمة والهدوء وألا نقف أكثر مما ينبغي عند جانب نستطيع معالجته في حدود صلاحيتنا دون توسيع الدائرة واستدعاء ما لا نحتاج إليه.

أكرر الشكر لجهودكم المباركة وأدائكم المتفاني، وأسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد وأن يبارك في أعمالنا ويوفقنا لما يحبه ويرضاه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.